الاثنين، 30 يونيو، 2014

عن الـــدار





كان حلماً يراود سعاد الصباح منذ عشقت الحرف، وحلقت في رحاب العلم ورحابة الأدب ..

عام 1985 بدأت بشاراته عبر فكرة تبنتها د. سعاد الصباح بإعادة جمع وطبع مجلــة الرسالة المصرية العريقة التي كانت تصدر فـــي مصر خــلال الفتـــرة 1933 – 1953 برئاسة الأديب حسن الزيات ..

وفور صدور الطبعة الفاخرة، بدأت الأديبة العربية بتأثيث الحلم في القاهرة .. حيث وضعت لبنتها الأولى وأعلنت عن مسابقتين كبيرتين لتشجيع الشباب العربي إحداهما في المجال العلمي حملت أسم الشيخ الراحل عبدالله المبارك الصباح رحمه الله، والثانية هي جائزة سعاد الصباح للإبداع الأدبي والفكري.

في عام 1988 كان الإعلان الأول للفائزين.. لتشرع بعدها الدار في طبع ونشر أهم الكتب العالمية والعربية بالإضافة إلى عشرات النتاجات لمبدعين شباب..   
وهــا قـــد مـــر أكثر مــــن ربـــع قـــــــرن علــــى تأسيس هذا البيت الأدبــي.. ومازالـت     
د. سعاد الصباح تحمل مشاعل الحلم تتقدم بها في طريق طويل.. طويل..


علي المسعودي
مدير عام دار سعاد الصباح



دار سعاد الصباح تحيي الذكرى المئوية لوفاة مؤسس الكويت




أصدرت دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع الطبعة الثانية من كتاب (مبارك الصباح– مؤسس دولة الكويت الحديثة) للدكتورة سعاد محمد الصباح، وذلك في إطار عملها على إحياء ذكرى مرور مئة عام على وفاته، في نوفمبر من العام المقبل 2015، وذلك بعدما قامت الدار بإصدار النسخة الإنكليزية في حفل رعاه الشيخ مبارك عبدالله مبارك الصباح أقامته سفارة دولة الكويت لدى المملكة المتحدة بحضور عدد من الديبلوماسيين والمثقفين والإعلاميين في شهر مايو الفائت.

وأكد الشيخ مبارك العبدالله القيمة التاريخية والتعليمية للكتاب، مشيرا إلى أنه يتضمن تفاصيل مهمة عن سيرة الأمير الراحل، وحقائق عاشتها المنطقة والكويت خلال حكمه.

وأضاف أن الشيخ مبارك الذي يمر على وفاته الآن ما يقارب الـ 100 عام «كان شخصية فاعلة في الكويت والمنطقة كلها من خلال فهمه لمجريات الأحداث التي كانت تدور آنذاك، ما دفعه إلى توقيع الاتفاقية الكويتية البريطانية عام 1899».

الكتاب يعرض حياة مبارك الكبير أو أسد الجزيرة، حاكم الكويت منذ 1896م وحتى وفاته في 28 /11 /1915، الرجل الذي رفع لواء الكويت في نهايات القرن التاسع عشر، ونجح في العبور من مضائق النزاعات الدولية العظمى آنذاك، والتي تمثلت في الصراعات العثمانية - الأوروبية - الروسية.

وكانت قد أصدرت د.سعاد الصباح كتابها بنسخته الأولى في العام 2007، ونظراً لأهميته في توثيق تاريخ الكويت والإقبال الكبير على اقتنائه فقد احتاجت الدار إلى إعادة طباعته مجدداً، وتمت ترجمته إلى الإنكليزية.

تؤكد الدكتورة سعاد الصباح في مقدمة الكتاب أن «مبارك الكبير أسس الحكم في الإمارة، وأكد استقلال الكويت في ممارسة شؤونها الداخلية، وأبرز دورها على خريطة المنطقة إلى الدرجة التي جعلت البعض يتصور أنه تطلع إلى تنصيب نفسه أميراً على الجزيرة العربية..»، مع إظهار الصلة التي ربطت بين الشيخ مبارك وولاية البصرة ونفوذه وعلاقاته مع مختلف قبائل المنطقة ودوره في استعادة حكم آل سعود لنجد بعد فتح الرياض الذي انطلق من الكويت.

وتضيف: «وفي مناخ الأمن والاستقرار، بدأت الكويت مسيرتها في مجال التحديث، فأدخلت الخدمات الطبية، وأنشئ أول مركز طبي في الإرسالية الأميركية عام 1911.. ثم أنشئت المدرسة المباركية عام 1912.. وفي العام 1913 تأسست الجمعية الخيرية التي تعتبر بمنزلة أول هيئة للنفع العام..»، وغير ذلك مما ذكرته الدكتور سعاد الصباح عن نهضة الكويت ونهضتها الحديثة.

وتقول الدكتورة سعاد الصباح في ختام المقدمة: «وهذا الكتاب هو محاولة لرسم صورة لسيرة رجل وضع الأساس لتاريخ دولة ولنهضة شعب». ويعد الكتاب هو أول كتاب باللغة العربية يتناول سيرة الشيخ مبارك الصباح.

وعملت الدكتورة سعاد الصباح في كتابها هذا على توضيح شكل الحياة في الكويت وجهود الشيخ مبارك في تحديث المؤسسات في الكويت كإدخال التعليم والطب والبرق والبريد، مع الاستعانة بشهادات الرحالة الأجانب وملاحظاتهم حول بداية إدخال مظاهر الحضارة الحديثة من مخترعات ومبتكرات صناعية.

الكتاب بطبعته الجديدة يقع في ما يزيد على 350 صفحة من القطع المتوسط، وبنوعية مميزة للورق، وبغلاف سميك مقوى، ومغطى بغلاف آخر صقيل متحرك تظهر عليه صورة الشيخ مبارك الكبير بزيّه البدوي المعروف، وقد اعتمدت الكاتبة على كمّ ضخم من المراجع سواء ما كان منها باللغة العربية أو بالإنكليزية من كتب ودوريات وجرائد ومجلات ورسائل جامعية غير منشورة.

وتضمن الكتاب خمسة فصول؛ بدأت بإستراتيجية بناء الدولة، ثم بدايات التطور الاجتماعي والانفتاح على الخارج، ثم بدايات التطور الاقتصادي وتنظيم الحياة التجارية والمالية، ثم العلاقات الإقليمية وتوظيف الموارد السياسية، وأخيراً الصراع الدولي حول الكويت، فضلاً عن مقدمة واستهلال وخاتمة وملحق هو قصيدة رثاء الشيخ مبارك للشاعر حمد عبداللطيف المغلوث.

وقامت الكاتبة الدكتورة سعاد الصباح بإهداء عملها لمن حولها وأحبائها، قائلة: «إلى أسرتي الصغيرة، إلى روح زوجي الشيخ عبدالله بن مبارك، إلى أولادي محمد ومبارك وأمنية والشيماء، إلى أحفادي وحفيداتي، وإلى أسرتي الكبيرة أهل الكويت... صفحات تحكي عظمة قائد وشموخ شعب».

يذكر أن عبدالله المبارك زوج د.سعاد الصباح هو النجل الأصغر للشيخ مبارك الكبير، وحامل مشعل بناء الكويت الحديثة، ومن الذين واصلوا المسيرة في نهضة الكويت ونقبتها الحضارية المشهودة.

وقال مدير دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع ان الدار ستواصل عملها في سبيل خدمة تاريخ الكويت ونشره وإعادة كتابته والبحث فيه بكافة الطرق وستركز في أعمالها القادمة على هذا الجانب، وقد حرصت الدار أن يكون تاريخ الكويت حاضرا في فروع جائزة سعاد الصباح للإبداع الأدبي من خلال موضوع تاريخ الإذاعة الكويتية.

ووعد المسعودي بمزيد من الإصدارات في هذا الجانب.

وبالتزامن مع ذلك صدر ضمن مشروع عبدالله المبارك الصباح للصور والأفلام التاريخية بالتعاون مع مركز المخطوطات والتراث والوثائق في الكويت كتاب (قصر مشرف – قصر الشيخ مبارك ثم ابنه الشيخ عبدالله المبارك )، والذي جمع مادته وعلق عليها وقدم لها د.محمد بن إبراهيم الشيباني.

يعتبر هذا الكتاب حلقة في سلسلة يقوم على جمعها وتوثيقها والتدقيق بها (مشروع عبدالله المبارك للصور والأفلام التاريخية)، حيث صدرت سابقاً عن المشروع مجموعة إصدارات توثق حياة الشيخ عبدالله المبارك وتبرز دوره في بناء الكويت الحديثة وإنشاء المؤسسات الحكومية والإشراف على تأسيس الجيش الكويتي الحديث والشرطة والإذاعة، وكذلك دوره في المجال التعليمي، كرعايته لفعاليات المدرسة المباركية ورئاسته مجلس المعارف لسنوات عديدة وابتعاث الطلبة والإشراف عليهم، وغير ذلك من الآثار التي خلّدها الشيخ عبدالله المبارك خلفه للكويت وأبنائها.

يتوقف الشيباني في كتابه عند تاريخ بناء قصر مشرف على يد الشيخ مبارك بن صباح عام 1900، وكان يتردد عليه رغم بعده النسبي عن مدينة الكويت آنذاك، ثم قيام الشيخ عبدالله المبارك بتجديد القصر والزيادة عليه عام 1940 ثم إعادة بنائه عام 1950، وكان من أهم الزيادات المسجد المميز والجميل الذي يتسع لأكثر من 100 مصلٍّ.

ورغم مرور السنين وعوادي الدهر على القصر وما حل به خلال الغزو العراقي الغاشم لكنه ما زال شامخاً، ويحكي قصة مئات الضيوف الذين نزلوا به، وقصة آلاف الصائمين الذين أفطروا في موائده، وقصة من أقام به وعاش فيه.

يؤكد الشيباني في كتابه أنه يقدم بعض الصور والمواد والوثائق التي تنشر لأول مرة، وتظهر بعضاً من الأسرار الخفية لاسيما الطيبة منها، مشيراً إلى أنه جمع كتابه هذا من مصادر شتى.

ويعد الشيباني بأن حياة عبدالله المبارك التي ما زال فيها الكثير من الأمور المجهولة ستخرج في المستقبل للعلن عندما تصبح جاهزة للنشر بإذن الله، مؤكداً أنه قام بنفسه بزيارة قصر مشرف وسجل بيده الملاحظات والتعليقات التي قدمها في كتابه.





د. سعاد محمد الصباح

الشيخ مبارك عبدالله مبارك الصباح


الخميس، 26 يونيو، 2014

سعاد الصباح.. تتبرع بمكتبتها الخاصة لمكتبة الكويت الوطنية












تبرعت الشيخة الدكتورة سعاد الصباح بمكتبتها الضخمة الخاصة لصالح مكتبة الكويت الوطنية في مبناها الجديد، وذلك دعماً للثقافة والعلم والأدب وإسهاماً في مشروع المكتبة الوطنية.
وقد تم نقل ما يقرب من 6 آلاف كتاب من مكتبة الأديبة والشاعرة في القصر الأبيض إلى قاعة خاصة تحمل اسم د.سعاد الصباح في مبنى مكتبة الكويت الوطنية الجديد على شارع الخليج العربي بمنطقة القبلة، وذلك ضمن 15 مكتبة خاصة تبرع بها ورثة أصحاب المكتبات كلهم من أدباء الكويت الراحلين ، بينما فضلت د.سعاد الصباح أن تجود بالمكتبة بنفسها وهي مازالت في أوج عطائها الفكري والأدبي ونشاطها البحثي وجهودها العلمية حيث تواصل الكتابة والتأليف وتنجز عددا من مشاريع الكتب التي تنتظر الطباعة، في الوقت الذي تعمل فيه على تفعيل دار سعاد الصباح والنشر ومواصلة مهمتها في نشر الوعي والفكر بين شباب الوطن العربي.
وأما عن نوعية الكتب ومضامينها، فتشتمل على نوادر الكتب وأمهاتها وعدد من إهداءات خاصة من أرباب الفكر والأدب للدكتورة سعاد الصباح، ومازال لدى د.سعاد الصباح المزيد من الكتب وهو جزء آخر من المكتبة والتي وعدت بضمها قريبا للمكتبة الوطنية، بالإضافة إلى كتبها خارج الكويت.
يذكر أن د.سعاد الصباح تبرعت للمكتبة الوطنية كذلك بعدد من اللوحات التشكيلية التي رسمتها طوال تجربتها في عالم اللون والريشة، وعدد من اللوحات التذكارية والمقتنيات والدروع والشهادات، وقصاصات بخط يدها، مؤكدة أنها ترغب في أن يتم توفير مكان خاص بالطلبة، وتنظيم زيارات مدرسية يطلع من خلالها أبناء الكويت على مصادر الثقافة ومنابع العلم ومجالات الفن.. وتتمنى أن تكون هذه المكتبة قبلة لطلبة العلم.
وقد تم الانتهاء قبل أيام من تصنيف وترتيب المكتبة وتوزيعها وفق النظام المعمول به في المكتبة الوطنية.
يشار إلى أن د.سعاد الصباح المعروفة بحبّها للعلم والأدب والشعر والفن مؤسِّسة دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع، تقدم ثماني جوائز أدبية سنوية لتشجيع المبدعين الشباب في العالم العربي؛ وهي أربع جوائز باسم جائزة الشيخ عبدالله المبارك للإبداع العلمي، وأربع جوائز أخرى في مسابقة سعاد الصباح للإبداع الفكري والأدبي، وقد قامت بتنظيم ورعاية وتمويل عدد كبير من المنتديات والمؤتمرات الثقافية، وأشرفت على رعاية أولى الجوائز والمسابقات التي نظمت لتخليد ذكرى شهداء الكويت وتأييداً للأسرى الكويتيين، بالاشتراك مع (جمعية الصحافيين الكويتية)، وقدمت مجموعات كاملة من مطبوعاتها مجاناً إلى المستشفيات الحكومية والخاصة لمواساة وإفادة المرضى، وساهمت في دعم مؤسسة "الجاحظية" الأدبية في الجزائر، ورعت الكثير من الدراسات والكتب في مجال التاريخ الكويتي وانعطافاته، كما أسهمت في تسليط الضوء على مسيرة الأدب الكويتي منذ بداياتها الأولى وحتى القرن العشرين، وقد نظمت دار سعاد الصباح بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ندوات معرض الكتاب العربي الثالث في الكويت.
ومما يلاحظ أيضاً أن د.سعاد الصباح وجّهت إلى تنظيم احتفاليات لقيت اهتماماً وصدى كبيرين لتكريم كبار المبدعين في الثقافة في العالم العربي عموماً، فقد أطلقت الدكتورة سعاد الصباح في العام 1995 مبادرة "يوم الوفاء" المتمثلة في تكريم رواد الثقافة العربية الأحياء، وممن شملهم التكريم من المبدعين الكبار: أ.عبد العزيز حسين (الكويت) 1995م، وأ.إبراهيم العريض (البحرين) 1996م، وأ.نزار قباني (سوريــا) 1998م، ود.ثروت عكاشة (مصـر) 2000م، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله الفيصل (السعودية) 2001م، ود.عبدالكريم غلاب (المغرب) 2003م، وأ.غسان تويني (لبنـان) 2007م، ود.صالح العجيري (الكويت) 2013م.


الخميس، 5 يونيو، 2014

سعاد الصباح تسرد قصة حياة وإنجازات الشيخ عبدالله المبارك الصباح

 (صقر الخليج) بإضافات مهمة .. ومسيرة بناء وطن
سعاد الصباح تسرد قصة حياة وإنجازات الشيخ عبدالله المبارك الصباح



من جديد تعود د. سعاد الصباح إلى البحث في التاريخ .. التاريخ الكويتي تحديدا، حيث تسبر أغوار مراحل التأسيس وإرساء قواعد بناء الكويت ..
ترحل د. سعاد الصباح مرة أخرى في كتابتها لسيرة زوجها سمو الشيخ عبدالله مبارك الصباح الذي يعد من أهم مؤسسي الكويت الحديثة وواضعي لبنات بنائها العصري المتطور. إذ تدرج في عدد من المناصب الهامة على رأسها منصب نائب الحاكم في أواخر الخمسينيات، بالإضافة إلى رئاسته للأمن العام وتأسيسه للجيش الكويتي
حمل الكتاب عنوان (صقر الخليج .. عبدالله مبارك الصباح) وهو طبعة جديدة مزيدة ومنقحة عما سبق وأصدرته بالعنوان ذاته في عدة طبعات منذ العام 1995.
في الكتاب توثق د. سعاد الصباح مسيرة زوجها سمو الشيخ عبدالله المبارك الصباح، فضمنته أدق تفاصيل حياته منذ ما قبل ولادته بقليل وحتى ما بعد وفاته بقليل، وما رافق ذلك من أحداث شملت معظم سنوات القرن العشرين، وكان لها الأثر الكبير في رسم خريطة الكويت سياسيا واقتصاديا وإنسانيا فضلا عن رسمها جغرافيا أيضا، مع الإشارة للأحداث العالمية الكبرى أو الإقليمية المهمة، ذات الأثر.
يتكون الكتاب مما يقارب من 700 صفحة من القطع المتوسط، وينقسم إلى ستة فصول ومقدمة للطبعة الخامسة مع مقدمة الطبعة الأولى، وكذلك الخاتمة، وصور للوثائق التي تم الاعتماد عليها في توثيق ما ورد في الكتاب، سواء كانت أجنبية أم عربية، بالإضافة إلى الفهارس ومقتطفات من تعليقات الصحافة العربية على الكتاب.
تقدم الكاتبة في هذا الكتاب الضخم حياة زوجها عبدالله مبارك فكأنما تسرد سيرة وطن في رجل، وكلما قرأته هذه الأجيال الشابة تعلمت منه مبادئ الفروسية والرجولة والشجاعة والكرم والوطنية، على اعتبار أن عبدالله المبارك كان منارة عالية، وبرجا من أبراج الكويت يدل المسافرين والسفن والبحارة ويفتح لهم طريق السلامة إلى موانئ القرن الواحد والعشرين.
وقد توجهت المؤلفة بإهداء إنتاجها الفكري هذا إلى "أولاد الرجل الكبير عبدالله مبارك وإلى أحفاده وإلى الأجيال الكويتية القادمة التي ستضيء لها هذه السيرة العطرة معالم الطريق إلى المستقبل"، وقالت: "إنها سيرة رجل عصامي، صنع نفسه وساعد في صنع بلاده وترك لقومه تراثا عظيما يفاخرون به ".
ينظر لعبدالله المبارك على أنه واحد من مؤسسي دولة الكويت الحديثة، وأحد المهندسين الأوائل الذين خططوا وشيدوا، وعمروا، وأقاموا الدعائم الأساسية لكويت ما بعد ظهور النفط.
من الناحية المنهجية للكتاب، سارت د. سعاد الصباح في صفحاته على خطة واضحة المعالم، حيث اختارت في المنهج الأول أن يتم تصنيف الكتاب ضمن كتب التراجم أو السير الذاتية، لأن موضوعه هو "قصة حياة الشيخ عبدالله مبارك الصباح ودوره في بناء الكويت الحديثة". ويبدو جليا للقارئ أن هذا الرجل كان شخصية استثنائية، حيث نجح في الإفلات من "أسر المجتمع التقليدي الذي نشأ فيه"، مع تطلعه إلى آفاق المستقبل الرحبة، ودعم قوى التغيير في الكويت، بل إنه شارك في صنعها، مع العلم أنه أصغر أبناء الشيخ مبارك الكبير مؤسس الكويت، وهو بذلك عم لكل شيوخ الكويت الذين حكموها منذ العشرينيات من القرن الفائت.
وأما المنهج الثاني، فالكتاب بحث في التطور السياسي والاجتماعي وعملية التحديث وبناء المؤسسات في الكويت، فلم يركز على السمات الشخصية المجردة لصاحب السيرة، وإنما درسها في سياقها الاجتماعي. والكتاب من ناحية ثالثة يبحث في العلاقات العربية والدولية، فيدرس صفحات من تطور الأوضاع العربية، وقضية انضمام الكويت إلى جامعة الدول العربية قبل الاستقلال، ويعرض لجذور الأطماع العراقية في الكويت، وعلاقات التعاون والتنافس في آن بين بريطانيا والولايات المتحدة في منطقة الخليج، وهي علاقات كانت بين قوة استعمارية متراجعة يخفت نفوذها وقوة أخرى شابة صاعدة خرجت منتصرة من الحرب العالمية الثانية، وسعت لوراثة نفوذ الدول الأوروبية وبناء إمبراطورية جديدة لها.
تتميز الطبعة الجديدة للكتاب بحرص الكاتبة على متابعة كل ما صدر عن مرحلة الخمسينيات من كتب أو ما تم نشره من وثائق لم تكن متاحة من قبل عند إصدار الطبعات السابقة، وقد استفادت بذلك من الوثائق الجديدة التي نشرها مركز المحفوظات والتراث والتوثيق في كتاب أصدره عن الشيخ عبدالله المبارك عام 2010، وكذلك من كتب السيرة الذاتية لعدد من ضباط الجيش الكويتي الذين تعرضوا بالتفاصيل لعملية بناء الجيش ولدور الشيخ عبدالله مبارك الصباح، ومن المجموعة الكاملة لمجلة الكويت اليوم، والتي كانت بعض أعدادها غير متاحة للكاتبة من قبل.
تقول د سعاد الصباح عن كتابها هذا في طبعته الجديدة: "إن هدفي الوحيد هو إظهار وجه الحقيقة لمرحلة مهمة في تاريخ الكويت".


ويتزامن صدور الكتاب مع افتتاح معرض الكتاب العربي في الكويت

دراسة تاريخية عن العاصمة المصرية

     


دراسة تاريخية عن العاصمة المصرية
"القاهرة" في دار سعاد الصباح..

بدأت دار سعاد الصباح انطلاقتها الأولى في القاهرة عام 1988 كدار نشر عربية فاعلة تشجع الابداع الشبابي، ثم نقلت - بعد أعوام قليلة - عملها إلى الكويت.
وفيما يبدو وكأنه وفاء لتلك الأيام وحبا بمصر.. أصدرت دار سعاد الصباح كتابا يحمل عنوان (القاهرة) جاء في 237 صفحة من القطع المتوسط، كتبت مقدمته الأديبة د.سعاد الصباح.. حيث أكدت دعم الدار للإبداع الشبابي العربي باعتبارها منبرا من منابر الثقافة العربية، تدعم إبداع الشباب وتضىء أمامه الطريق من خلال نشاطاتها ومسابقاتها.
استهل الكتاب الذي ألفته الأستاذة نسمة السيد محمد بكلمة ستانلي لينبول الشهيرة "من لم ير القاهرة لم ير الدنيا" واحتوى على مقدمة وسبعة فصول هي عبارة عن تسجيل لتاريخ العاصمة المصرية العريقة "تلك المدينة الطوية التي تمتد من حلوان في أقصى الجنوب إلى شبرا في أقصى شمالها في طول يبلغ أكثر من أربعين كيلوا مترا، وإن كان عمقها عند القلب لايتجاوز الثلاث كيلو مترات".
وهي مدينة لم تكن على النهر بل كانت بعيدة عنه، أما اليوم فهي جزء من (نهر النيل).
وتبدأ الدراسة بذكر المدن المصرية قبل نشوء القاهرة كالفسطاط والعسكر والقطائع، ثم تعرج في فصلها الثاني على بناء جوهر الصقلي لمدينة القاهرة بأمر من قائده المعز لدين الله الفاطمي، بعد دخوله غازيا من بلاد المغرب العربي، وتغلبه على الحاكم الإخشيدي.
ثم تتناول الدراسة في الفصول التالية حال القاهرة في عصر الأيوبيين وماوصلت إليه من منجزات خلاقه، ثم في عهد المماليكحيث اتسعت مساحتها، ثم في عهد العثمانيين وهي ماتصفها الدراسة بفترة التخلف والتردي السياسي، ثم القاهرة في فترة الحملة الفرنسية، ثم في العصر الحديث.
واشتمل الكتاب على صور من معالم القاهرة الشهيرة.
من جهته أن أكد مدير دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع علي المسعودي أن الدار ستواصل مهمتها الثقافية في تجشيع الإبداع والمبدعين، وفي خدمة الثقافة في كل المجالات، مشيرا إلى أن كتاب القاهرة الصادر حديثا هو الكتاب الفائز بالمركز الأول بمسابقة د. سعاد الصباح للإبداع الفكري الأدبي، وجاء بتزكية من لجنة فرز أولية ثم من لجنة مكونة من عدد من أهم أساتذة التاريخ العرب هم : د. احمد زكريا الشلق استاذ التاريخ في جامعة عين شمس والحائز على جائزة الدولة التقديرية، د. اسماعيل محمد زين الدين استاذ التاريخ في جامعة القاهرة، بالإضافة إلى الدكتور أحمد الشربيني السيد البسيوني استاذ التاريخ في كلية الآداب بجامعة الكويت.
وقال المسعودي أن هذا الكتاب هو الإصدار الثالث من سلسلة الكتب الفائزة بمسابقات الدار، حيث  سبق هذا الإصدار مجموعة شعرية بعنوان "أخطاء ليست متاحة لمن يشاء" للشاعر قاسم الشمري، وكتاب "السكري" للباحثة د. رفيدة صالح.
وكانت الدار قد أعلنت عن مسابقاتها الجديدة لعام 2014 اوائل هذا العام.




  

"سعاد الصباح" في مواجهة "أسئلة الشمس"





دراسات أدبية أعدها علي المسعودي



 (أسئلة الشمس)، أو هي أسئلة الشاعرة د. سعاد الصباح، وأسئلة شعرها، بصفتها  (شاعرة الأسئلة) كما يصفها النقاد.
"أسئلة الشمس" كتاب صدر حديثا للكاتب علي المسعودي يحوي عددا من الدراسات الأدبية التي تتناول تجربة  د.سعاد الصباح الشعرية خاصة والأدبية بشكل عام
في هذا الكتاب تنعكس صورة الشاعرة سعاد الصباح بجميع حالاتها السيكولوجية والرمزية والطبقية والفكرية.. وغير ذلك، حيث سلط الدارسون والباحثون في هذا الكتاب الضوء على شعر سعاد الصباح من مختلف الزوايا، فتارة قرئت الشاعرة على أنها البدوية الخارجة على التقاليد البالية، العاشقة بعنف لشريك العمر، وتارة كأنشودة للإبداع والعطاء، وطوراً هي تصنع غيرها، وطوراً آخر هي شجرة راسخة الجذور في وطنها، وهي كذلك خليجية مصاغة من بحر العرب، وسيمفونية تتغنى بالأدب والشعر، الذي هو عندها كائن حي، ولم تنجُ الشاعرة من الدراسة النقدية المقارنة بينها وبين شعراء عصرها، على الرغم من أن أحدهم وصفها بأنها خنساء العرب حديثاً، وأنها في رحلة بحث دائب عن المعنى.
ورأى بعضهم كما جاء في الدرسات التي احتواها الكتاب أن سعاد الصباح هي تباشير المطر، ورآها آخرون من خلال انفعالات الفكر والعاطفة، ومن خلال رصد الحياة بمفهوم إنساني.
وأما من حيث المنهجية فذهبت إحدى الدراسات إلى أن سعاد الصباح تطرح أسئلة ديمقراطية في زمن غير ديمقراطي، وأنه اقترنت لديها رحلة الشعر ورحلة الحياة لأنها شاعرة الحب والحرية.
وقدّمت إحدى الدراسات في هذا الكتاب سعاد الصباح بجرأتها في الاعتراف رغم ودها الشديد مع ما حولها، فهي امرأة بلا سواحل تشدو لـ (سيد الحب)، فاستحقت أجمل القلائد على أفضل القصائد لأنها شاعرة المدى، وهي الشاعرة التي ظهر عبدالله المبارك الزوج في فكرها الأدبي جلياً واضحاً.
قام بإعداد الكتاب علي المسعودي، وهو كما تقدم مجموعة دراسات أدبية حول شعر سعاد الصباح وفكرها، وكتب المسعودي مقدمة شرح فيها معنى الدراسات الأدبية والنقدية قديماً وحديثاً، وعلل كذلك سبب إطلاق اسم (أسئلة الشمس) على  هذا الكتاب حيث تتكر مفردة الشمس كثيرا في تجربة الشاعرة حتى حمل أحد دواينها عنوان (خذني إلى حدود الشمس) كما أن قصائدها زاخرة باللماذا سؤالا أو احتجاجا أو استنكارا، كما ساق المؤلف المبررات التي دفعت النقاد إلى تناول شعر سعاد الصباح بالدراسة والتمحيص والنقد.. وضم الكتاب دراسة مطولة للمسعودي بعنوان (عبدالله المبارك في شعر وفكر سعاد الصباح) هي الأولى من نوعها التي تتناول شخصية محددة يتكرر حضورها في تجربية الشاعرة.
يعتبر الكتاب استمراراً لنهج الاهتمام بالأدب والأدباء والمفكرين والدارسين على الساحة العربية. وهو الكتاب الثالث للمسعودي عن الشاعرة حيث أصدر عنها سابقا كتابين حمل الأول عنوان (حمامة السلام) وكان عبارة عن حوارات صحفية أجراها الكاتب معها، وتبعه بكتاب (امرأة من الزمن الجميل) وهو عبارة عن قراءات نقدية للمؤلف في بعض قصائد سعاد الصباح، أما الكتاب الذي بين أيدينا فهو يتناول مجمل التجربة الأدبية للشاعرة والممتدة على مدى خمسين عاما حيث بدأت النشر في أوائل الستينات، لتصبح من أهم وأشهر الشاعرات العرب، وخاضت عددا من المعارك، وجوبهت بعدد من الحروب على قصائدها أو أمسياتها، أو كتبها.. كما كان لها السبق في تأسيس دار نشر عربية تشجع الإبداع الشبابي على مستوى الوطن العربي من خلال مسابقات وجوائز في مجالات العلم والأدب والفن التشكييلي واللغة وغيرها
يذكر أن الكتاب من القطع المتوسط، ويقع في 217 صفحة، وبغلاف مميز تتوسطة صورة  للشاعرة سعاد الصباح في حالة تأمل وهي تضع يدها على خدها كأنما تنتظر الأسئلة الشمس وتتأهب للإجابة ، وفي خلفية الغلاف تفصيل لإحدى اللوحات الرمزية بلون أزرق وزهور متناثرة، بريشة د.سعاد الصباح.